الشيخ عزيز الله عطاردي
236
مسند الإمام حسن ( ع )
البيت واحضري إلينا ما فيه ، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلّور ، مغطّى بمنديل من السندس الأخضر ، وفيه رطب جني في غير أوانه . فقال النبيّ : يا فاطمة أنى لك هذا ؟ قالت هو من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب كما قالت مريم بنت عمران فقام النبي صلى اللّه عليه وآله وتناوله وقدّمه بين أيديهم ثمّ قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم أخذ رطبة واحدة فوضعها في فم الحسين عليه السلام ، فقال : هنيئا مريئا لك يا حسين ، ثم أخذ رطبة فوضعها في فم الحسن وقال : هنيئا مريئا يا حسن ، ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة الزهراء عليها السلام وقال لها : هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء . ثم أخذ رطبة رابعة فوضعها في فم عليّ عليه السلام ، وقال : هنيئا مريئا لك يا عليّ ، ثم ناول عليّا رطبة أخرى والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول له : هنيئا مريئا لك يا علي ثم وثب النبي صلى اللّه عليه وآله قائما ثم جلس ثم أكلوا جميعا من ذلك الرطب فلما اكتفوا وشبعوا ، ارتفعت المائدة إلى السماء باذن اللّه تعالى . فقالت فاطمة : يا أبه ! لقد رأيت اليوم منك عجبا ، فقال : يا فاطمة أمّا الرطبة الأولى الّتي وضعتها في فم الحسين ، وقلت له هنيئا يا حسين ، فاني سمعت ميكائيل وإسرافيل يقولان : هنيئا لك يا حسين ، فقلت أيضا موافقا لهما في القول ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن ، فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان : هنيئا لك يا حسن ، فقلت : أنا موافقا لهما في القول ، ثم أخذت الثالثة ، فوضعتها في فمك يا فاطمة فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان وهن يقلن هنيئا لك يا فاطمة ،